الشيخ علي الكوراني العاملي
27
الجديد في الحسين (ع)
أنبياءه وملائكته أجمعين وفضلك خاصه . قال : فتقدمت فصليت بهم ولا فخر ، فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد وتخلفَ عني فقلت له : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ! فقال : يا محمد انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعديَّ حدود ربي جل جلاله ! فَزُجَّ بي النور زَجَّة حتى انتهيت إلى ما شاء الله عز وجل من علو مكانه ، فنوديت فقلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت . فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك ، فإياي فاعبد وعليَّ فتوكل ، فإنك نوري في عبادي ، ورسولي إلى خلقي ، وحجتي على بريتي . لك ولمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا رب ومَن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً ، في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصيٍّ من أوصيائي ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهديُّ أمتي ، فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوصيائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك . وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ، ولأعلين بهم كلمتي ، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ، ولأنصرنه بجندي ، ولأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ، ويجمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة » .